ابن كثير

76

السيرة النبوية

قالوا : ماذا ؟ قال : أما حلق رأسي فوضعه ، وأما الطائر الذي خرج منه فروحي ، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي فأغيب فيها . وأما طلب ابني إياي ثم حبسه عنى فإني أراه سيجتهد أن يصيبه ما أصابني . فقتل رحمه الله تعالى شهيدا باليمامة ، وجرح ابنه جراحة شديدة ، ثم استبل منها ، ثم قتل عام اليرموك زمن عمر شهيدا . رحمه الله . هكذا ذكر محمد بن إسحاق قصة الطفيل بن عمرو مرسلة بلا إسناد . ولخبره شاهد في الحديث الصحيح . * * * قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : لما قدم الطفيل وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن دوسا قد استعصت ، قال : " اللهم اهد دوسا وائت بهم " . رواه البخاري ، عن أبي نعيم ، عن سفيان الثوري . وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد ، أنبأنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قدم الطفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه ، فقالوا : يا رسول الله إن دوسا قد عصت وأبت فادع الله عليها . قال أبو هريرة فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقلت : هلكت دوس ! فقال : " اللهم اهد دوسا ، وائت بهم " . إسناده جيد ولم يخرجوه . وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن حجاج الصواف ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومنعة ؟ قال : حصن كان لدوس في الجاهلية .